السيد محسن الأعرجي الكاظمي

459

عدة الرجال

ما مرّ عن « 1 » ابن الوليد ، كما هو شأنه في اقتفاء أثره ، وعليه بنى الشيخ « 2 » التضعيف في رجاله ، كما وقع لهم مثل ذلك في العبيدي ، وقد عرفت غير مرّة ما في مؤاخذة القميّين ، والتجسّس أصدق شاهد على البراءة ، كما نطق به التوقيع ، وقد أعرب عن مقام جليل ، وقد حكم الثقة العدل بصحّة كتبه ، إلّا ما ينسب إليه من تفسير الباطن ، ولم يثبت على القطع ، فلا وجه بعد هذا للتوقّف فيما عداه ، وناهيك في ذلك مقال من لا يقنع بواحدة دون أخرى ، ولا يبلغ رضاه إلّا الواحد بعد الواحد ، ابن الغضائري « 3 » ، فإنه قال : اتهمه القميّون بالغلوّ ، وحديثه نقيّ لا فساد فيه ، وما لا يليق بحديثه فاظنّه موضوع عليه ، ورأيت كتابا خرج من أبي الحسن علي بن محمد عليه السلام إلى القميّين في براءته ممّا قذف به ، والذي يدلّ على براءة ساحته : أنّ من جملة كتبه كتاب الردّ على الغلاة ، وأنه روى أخبارا في بطلان الغلوّ ، كقوله في خبر « 4 » : ( إنّ الأئمّة خزّان علم اللّه ، وتراجمة وحيه ) . وفي آخر كما في كتاب الحجّة من الكافي « 5 » إنّ المفضل قال : كنت وجماعة نتناظر في الربوبيّة ، ونحن صائرون إليه ، فو اللّه ما بلغنا الباب إلّا وقد

--> ( 1 ) في نسخة ش : في . ( 2 ) رجال الشيخ الطوسي ( الطوسي ) : ص 392 الرقم 75 ، وص 512 الرقم 112 . ( 3 ) الضعفاء ( ابن الغضائري ) : ص 11 . ( 4 ) رجال الكشي ( الكشي ) : ج 2 ص 594 الرقم 551 . ( 5 ) فروع الكافي ( الكليني ) : ج 8 ص 194 ح 303 والحديث بالمعنى .